القائمة الرئيسية

الصفحات



يوم الأحد 23 أيار.. قصة واقعية صارت معي الأسبوع هاد 💔

ستاج قلبية 2.. الساعة 10ونص صباحا..الشعبة القلبية..

كنت عم بتجول لحالي..دخلت ع غرفة الممرضات لشوف شو موجود مرضى

لاقيت مريضة بعمر 54 مقبولة نتيجة وذمة رئة حادة

بالشابتر تبعا مكتوب قصور دسام تاجي شديد وسوابق تركيب مجازتين واصابة قديمة ب كوڡيد 19 

دخلت عالغرفة رقم  15.. المريضة موجودة مع بنتها 

طلبت اسمع الصدر فقط لا غير وتحكيلي كيف تطورت حالتها.. المريضة كانت حبابة كتير كتير لابعد الحدود وبنتها متزوجة ولطيفة جداً بالكلام

بعد حديث مطول اكتشفت انها جارتي.. عرفت عن حالي باسمي الثلاثي.. أما هيي اسمها هيام  💔😢

قالتلي بالأخير عطينا رقمك 

قلتها مع ابتسامة عريضة.. ليش الرقم عدم المؤاخذة

قالتلي بكل لطف ووجهها البشوش والعيون الملمعين

منشان بكرا اذا صار معنا شي ندقلك وتساعدنا

هون انا اجاني شعوى غريب... شعور بجنن.. شعور كأني انغمرت بلطفها.. خجلت صراحة

قلتها.. ولله لسا بعدني رابعة 😅

قالتلي معلش انت رح تصير من افضل الدكاترة ماشالله عليك ووتحكي كلام بجنن متلها

اعطيتها رقمي وقلتلا اسمي الثلاثي بس قالتلي لا اسمك الدكتور ابراهيم 😂❤❤ يالله.. هون ابقا اعرف شو احكي من لطفها ومحبتها الي 

وعدتها زورها كل يوم

قالتلي عندي قثطرة يوم الاربعا مارح تجي تحضرها وتكون معي!😢 انا كتير رح انبسط بوجودك 

مع ابتسامة بتاخد العقل 

قلتلها أي طبعا اكيد بإذن الله الأربعا منشوفك بالقثطرة

فعلا الأربعا كنت ماشي بالكوريدور ..الظاهر مغيرين الغرفة مالاقيتها

عم بتمشى واطلع بالغرف للاقيها واذ بلمحها.. ولما شافتني انبسطت كتير واضحكت.. أنا هون بيني وبين حالي اجاني نفس الشعور مارح اقدر اوصفه بس بكفي قول عنه شعور فوق الرائع.. شي خيال

كانت بنتها عم تمسد ضهرها كرمال تتنفس... يادوب متاخد نفس 

رحنا عالقثطرة وانا واقف قدام الشاشة وطلعت النتيجة المجازتين مسكرين 90% 😢

منظر مرعب كان..كيف كانت عم تاخد نفس الله أعلم  

اكسرنا الخبر للأهل وكنت مع الدكتور لعمل القثطرة

الأهل كتير زعلوا وقررو مايخبرو هيام

انا شخصيا كتير ضجت ماتوقعت لهدرجة حالتها سيئة.. قلت تاني يوم بشوفها أحسن

الخميس 27 أيار 

بدخل المشفى الساعة ال 10 صباحا

كمان دخلت عالغرفة لكانت فيها وبتفاجئ بممرضات عم يعقمو الغرفة انا هون اجتني السكتة.. ماتت!😢 معقول راحت وعالقليلة ماشفتها تاني مرة..

خبروني بوفاتها مسا يوم الاربعا الساعة 2 بسبب نوبة مفاجئة..

وقفت ع باب الغرفة مااعرف شو أعمل شعور جدا بشع.. مناقض للشعور السابق حرفياً

شعور تقصير! ع شعور ندم! انو ليش ماشفتها غير مرة بس! مابعرف اذا القصة اوفر بالدراما ل فيها 

 هي أول مريضة بتعلق فيا ودغري خسرتا حتى أنا مو طبيبها 

هيك مهنة الطب!

هيك بتخلي الواحد يوم يطير من فرحه وتاني يوم يزعل ويضج كتير!

اليوم الجمعة هيي ببالي وكل يوم اترحم عليها صبح ومسا

الله يرحمك يا هيام رح تضلي بذاكرتي للأبد ...  🌹

----------------

حياة الطب غنية جداً بالقصص الي بتصادفنا وبتترك أثر.. خصوصاً قصص المريض الأول..


كتبها الزميل: ابراهيم طوفان 

سنة رابعة بكلية الطب / جامعة طرطوس



أنت الان في اول موضوع

تعليقات