القائمة الرئيسية

الصفحات

 


سامحوني ، فمهنتي تقتضي أن :


أدرس 20 سنة على الأقل كي يحق لي الممارسة .


في مهنتي فقط أعلق (كرتونات) الشهادات على الحائط وأستمتع بمنظرها . 


في مهنتي فقط أخسر خفة نومي وأنام وسط اشد ضجيج .


في مهنتي فقط يأتي الإتصال دائماً في أول الغفوة .


في مهنتي فقط ينام أهل المريض في بيتهم وأنام على الكرسي بعد علاجه.


في مهنتي فقط يخفق قلبي كي أعيش وإن خفق أكثر فكرت بالتشخيص.


في مهنتي فقط يتجرأ المريض على مناقشة أجرتي اكثر من جرأته على نقاش بائع الخضار على مدخل البناية.


في مهنتي فقط أدفع للنجار والكهربائي والخطاط والممرضة والمنظف والحارس ، وأدفع ثمن الترخيص والتأمين والتجهيزات وأيجار العيادة ومصروف بيتي والتزامات عائلتي ، ثم يقال عني اني تخليت عن إنسانيتي إن طالبت بحقي .


في مهنتي فقط أتهم بأني لا امثل (المهنة الإنسانية) اذا تصرفت مثل الناس .


في مهنتي فقط أتهم بالمخاطرة بالأرواح والتجارة بالأنفس وانا احاول مساعدة الناس .


في مهنتي فقط أبيع راحة بالي وأشتري السهر والكد والتعب والأرق .


في مهنتي فقط تستكثر علي المراجعة عندما تدفع لي مثل ما تدفع في جلسة واحدة عند الكوافيرة .


في مهنتي فقط لا أجرؤ أن أخبر سائق التاكسي ولا من يجلس بجواري في الباص عن عملي .


في مهنتي فقط هناك خلط بين كونها مهنة وبين كونها باب رزق .


في مهنتي فقط علي أن أولد غنياً ومكتفياً لكي أسلم من الناس .


في مهنتي فقط عندما أتعرض للشتم علناً يطلب مني أن أردها بابتسامة صفراء .


في مهنتي فقط أنا مطالب بأن أكون ملاكاً مع الشياطين .


في مهنتي فقط عندما أجمع المال فأنا لا أستحقه فأنا لا اعمل شيئا سوى حمل السماعة وقرع البطن وكتابة الوصفة .


في مهنتي فقط أشتاق الى ايام الجامعة واتمنى لو عدت طالبا .


في مهنتي فقط يشيب شعري ولا أعلم حتى يخبرني أصدقائي من غير الأطباء بذلك .


في مهنتي فقط أتعرف على أولادي بعد تقاعدي ان وجدتهم معي في البيت .


في مهنتي فقط نمزح بقصص المشفى ومطبات العمل فلا يضحك الناس وعندما يضحك الناس لا نضحك نحن الاطباء .


في مهنتي فقط بطعن بي كل اصحاب المهن وأولهم زميل لي في نفس أختصاصي .


في مهنتي فقط أصغي لأنين الجميع ولا يسمع أنيني إلا الله .


مهنتي لا يتحملها إلا من عشقها ،

مهنتي كفتاة جميلة ، يوم تحبها لا ترى غيرها .

هذه الكلمات مرسلة من طبيب... 


سَامِحُونِي .. فَأَنَا مُجَرَّد طَبِيب 


د. زهـير دوهـجي 


تعليقات