القائمة الرئيسية

الصفحات

كإجابة على بعض الأسئلة فيما يتعلق باختيار الاختصاص
أفكار عامة 

-باختيار الاختصاص : فكّـر بما يلي:

1-ماذا تريد أنت ؟!
2- معدلك.
3-هل تحب الدراسة أكثر أم العمل أكثر، أم تحب الجمع بينهما ؟!
4-هل تفكر بالسفر ؟!
5- ما هو المهم بالنسبة لك؛ هل الفترة الحالية أهم، أم المستقبل البعيد؟!
6- هل أنت شخص لا يستطيع أن يقبل الانصياع للآخرين؟! أم لا مشكلة لديك في ذلك، في سبيل الهدف الكبير ؟!
7- هل أنت مهتم بالبورد العربي؟! و لا تريد أن تختص إلا باختصاص يخوّل بحمل هذه الشهادة؟!
8- المكان الذي ستختص فيه.
9- هل أنت مهتم بالدكتوراة ؟! و بالتدريس بالجامعة ؟!
10- اختصاصات لا يدرك الجميع أهميتها.

إجابات 

1-ماذا تريد أنت ؟!
1- ليس كل ما نريده يمكن أن نحصل عليه، و ليس كل ما نريده  صحيحاً، بعض الناجحين ينجحون لأنّـهم محظوظون لكن معظم الناجحين نجحـوا لأنّـهم مصمّـمـين على النجــاح. "إنّ الناجحين جميلون جدّاً".
كثيرون حصلوا على ما أرادوا، و لكنّـهم لم يحقّـقوا نجاحاً.
إذاً القاعدة الأولى باختيار الاختصاص:
أن ننجح في المكان الذي نحـن فيه، و إذا نجحنا في ما نريده فهَو أمر عـظيم جدّاً. 

2- خذ معدلك بعين الاعتبار:
2- باختيار الاختصاص يجب أن نأخذ بعين الاعتبار ما هي الاختصاصات التي يسمح لنا بها المعدّل، و هذا أمر واقع لا يمكنك أن تخفيه، و خصوصاً في الدراسات العليا.

3-هل تحب الدراسة أكثر أم العمل أكثر، أم تحب الجمع بينهما ؟!
3- إذا كنت من محبّي الدراسة فالداخلية أمّ الدراسة، و إذا كنت تحبّ العمل و لديك مهارات يدويّة و قدرة على التحمّل و الضغط فالجراحة هي الخيار، و لديك ما يمكن أن يجمع بينهما براحة أكبر و هي العينية و الأذنية.

4- حتى و إن فكّـرت بالسفر لن يعطيك أي مكان بالعالم، ما يمكنك أن تأخذه هنا (و بالوقت القياسي).
وبعيداً عن ذلك، لا تفكّـر كثيراً في ما إذا كانت شهادتك تتبع لوزارة معينة دوناً عن غيرها. 
باختصار في الخارج لن يهتمّوا بمصدر شهادتك... و هناك أمور أهم من ذلك .. مثل النجاح بالامتحانات العالمية المعتمدة، مثل شهادات اللغة، مثل شهادات المنظمات الدولية المعتمدة، و قد تستغرب من ذلك...

5- فترة الاختصاص فترة متعبة نوعاً ما، و قليلة هي الاختصاصات المريحة خلال هذه الفترة.
و لكن لا شك أنّ الجلدية أكثر راحة من غيرها.
و الداخليات أقل مشقة بكثير من الجراحات.
و المخبر والتشريح المرضي و الأشعة أكثر راحة من الداخلية.
بينما اختصاص الأطفال متعب و شاق خلال فترة الاختصاص، ممتع و مريح بالمستقبل. 
النسائية أيضاً مجهدة خلال الاختصاص و لكن دخلها مستقبلاً أعلى منه بالأطفال مثلاً. (وهنا نتحدث بالإطار العام)... لذلك يجب الإجابة على السؤال 1.

ولكن بالمستقبل ما يُحصّله طبيب جرّاح ناجح خلال يوم مثلاً بإجراء عدة عمليّات جراحية كبيرة، لن يحصل عليه طبيب الداخلية بشهر مثلاً .. و يختلف هذا الأمر حسب مهارة الجراح و حسب اختصاص الداخلية ..  وهو لا ينطبق كثيراً على القلبية مثلاً  .. 
وعليك أن تأخذ بعين الاعتبار أنّ الأوّل يمضي ساعات طويلة من جـهد وضغط نفسي و جسدي و ما يحمله عمله من مغبّات اختلاطات جراحيّة و نزفيّة .. و ما قد يعقب ذلك من دعاوى قضائية و شكاوى وملاحقات و غيرها ... في حين يكون طبيب الداخلية مرتاحاً أكثر (أو إن صح التعبير أقل إجهاداً من الأوّل) و بشكل أو بآخر هو ملتزم بعيادته لا بغرفة العمليات.
ويطول الحديث عن الفوارق بين كل الاختصاصات.

6- هل أنت شخص لا يستطيع أن يقبل الانصياع للآخرين؟!
6- و إن كنتُ لستُ جرّاحاً أسمح لنفسي بالحديث عمّا أراه: فإنّ "الجو العام" للداخلية أفضل منه بالجراحات، فالعمل الجراحي يتطلّب نظاماً أكثر صرامة منه بغير اختصاصات.
و ما هو مطـبّق بمشافينا : فإنّ النظام العام للجراحة أشبه بنظام العسكريّة (كالتزام و انضباط و تنفيذ توصيات السنوات الأعلى منك بالإقامة) فإذا كنت شخصاً لا يمكن أن يلنزم وينصاع لتعليمات الآخرين اركض بعيداً عن الجراحات.
و لكن بذات الوقت عليك أن تدرك أنّك إذا كنت اليوم منـفّـذاً فغداً أنت صاحب قرار .. و ما هو مطلوب منك اليوم .. ستطلبه من غيرك غداً.

7- المهتمين للبورد العربي : و لاسيما الداخليات:
فإنّ الاختصاصات الفرعيّة (أمراض الدم و القلبية و الهضمية و العصبية و الغدية والصدرية والمفاصل و الكلية) لا تحقّق شروط البورد العربي، و لا تخوّل أصحاب هذه الاختصاصات التقدم عليه.
إلا إذا دخلت "داخلية عامة" ثم تقدّمت للمفاضلة الفرعيّة.

و لكن عليك أن تعرف حتى هذه الشهادة ليست قيمة مضافة كبيرة بدول الخارج كأوروبا مثلاً، و في ظل الظروف الراهنة  أيضاً ليست ذات قيمة كبيرة على المستوى العربي .. و لكن لا شك بأنّ حاملها أقوى من غيره .. و إذا اعتُـمـد فأجوره أعلى .. و فرصته بالقبول أكبر.
و إنّ عدد من يحمل هذه الشهادة قليل، و ليس كل من تقدّم لها استطاع النجاح بالامتحانات اللازمة و الحديث عن هذا الموضوع يطول.

8- إنّ المكان الذي ستختص فيه مهماً جداً :
فمن غير المعقول الاختصاص بمكان لا يحقق لك التدريب الجيد و الذي تطمح إليه... أو لا تتوّفر فيه ظروف الإقامة الصحيحة من تأهيل و تدريب و كوادر و أدوات وظروف سكن جيدة .. وغيرها.
لكن لاتقلق إنّ مشافي الدراسات العليا جميعها و لا أقول معظمها .. بل جميعها مؤهّل بشكل جيد و مقبول .. و جميعها مشافي مركزية و تستقبل حالات كبيرة جداً و بالتالي فرصة التعلم فيها كبيرة جداً.
و إذا فكّـرت بالاختصاص بمشافي الدفاع و الصحة فليكن طموحك المشافي المركزية أولاً..  
و لا شك أنه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار المحافظة التي نسكن فيها .. إذ لا يرغب الجميع بالابتعاد عن أهله .. و قد لا تسمح له الظروف بذلك أيضاً.. ويجب الموازنة بهذا الموضوع، ما قيمة اختصاص بمدينتك لا يحقق شروط تعليم وخبرة جيدة؟!
وما قيمة شهادة لجراح لا يتقن عمله الجراحي بشكل جيد؟!
لذلك فإنّ المشافي المركزيّة تحقق معظم ما سبق.

9- هل أنت مهتم بالدكتوراة ؟! و بالتدريس بالجامعة ؟!
9-أولاً قد يرغب الجميع بذلك، و بالعودة للإجابة التي ذكـرتُهـا برقم 1 فليس كلّ ما نرغبه يمكن أن نحصل عليه.

إنّ عدد الذين يحملون الدكتوراة اليوم محدود و معدود .. و السؤال هل أنت بحاجة لمثل هذه الدرجة أم لا ؟! ولماذا ؟! وما هي القيمة المضافة؟

أما عن التدريس فهناك شروط.. أولها أن تكون من المتفوقين و من العشرة الأوائل و ابن الجامعة ذاتها التي درست فيها دون أن تكون قد انتقلت منها لغيرها .. أو من غيرها لها، و أن تسجّل على "المعيديّة"..و يمكن أن تكون محاضراً أو مشرفاً متعاقداً مع الجامعة مستقبلاً.. إذا حقّقت شروط أخرى تفرضها الوزارة للتقدم بمسابقة أعضاء الهيئة التدريسية والفنية .. و الحديث بهذا الموضوع أيضاً يطول..  و لكن و باختصار لاشك بأنّ فرصة الذين يتابعون دراستهم بوزارة التعليم  أكبر بهذا المجال، ولا تمنح درجة الدكتوراة سوى وزارة التعليم.

10- ما يتم اليوم هو عملية تعبئة لاختصاصات بعينها، بينما يتم الابتعاد عن اختصاصات معيّنة أيضاً.. بما يشبه عملية الحلقة المفرغة.

سيأتي اليوم الذي نبحث فيه عن هؤلاء الاختصاصيّين .. و أرجو أن نجدهم..  لذلك يجب التفكير بهذه النقطة بشكل جيد.

ختاماً  عدم حصولك الآن على اختصاص ما، لايعني أن تتوقف..ولا يعني أنّ الحياة انتهت فأنت قادر على النجاح في مكان آخر .. وباختصاص آخر ..
 في الطب لـن تخسـر .. المهـم أن تحاول.

مع تمنياتي للجميع بالتوفيق و النجاح.


د.محمد أكرم الشرع.

تعليقات