القائمة الرئيسية

الصفحات

مقابلة مع رئيس المجلس الطبي اليمني

أعلام من كلية الطب 

لــقــاء إعــلامــي مجلة اليمن الطبية
" جامعة 21 سبتمبر حريصة على توفير كادر طبي متخصص يلبي متطلبات سوق العمل "نحث الجميع على التحديث والاطلاع على كل ماهو جديد والمشاركة في الندوات والمؤتمرات العلمية "هو الاستاذ الدكتور /مجاهد معصار- رئيس المجلس الطبي  - رئيس جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية
- احد كبار جراحة الدماغ والعمود الفقري- عضوالجمعية الأردنية والاوروبية لجراحة الدماغ اسم سيكون له مع التاريخ وقفة ، ومع المآثر قصة ، اسم ستردده الأجيال كثيرًا كواحد من القادة العظام ، وكواحد من القادة العمالقة، الذين لم تثنهم الصَّعاب، ولم تهزهم أعاصير المحن.  حديث شيّـق أطلعنـا من خلالـه على وضع الجامعه حاليا وعلى المجلس الطبي واختبار مزاولة المهنة وكان الحوار كالتالي :

في البداية نرحب بالأستاذ الدكتور مجاهد معصار إلى هذا اللقاء السريع ، ونود أن نتعرف على ظروف العملية التعليمية في جامعة 21 سبتمبر في ظل العدوان الذي يعيشه اليمن وما يرافقه من حصار جائر مستمر على مدى 5 أعوام؟ 

ـ أهلا وسهلا بكم في جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية.. 
بصراحة الجامعة ناشئة ووليدة وحديثة ، تأسست في 2016 ـ 2017 ، في ظروف صعبة ، تحت العدوان والحصار ، وكذلك الظروف العامة بالنسبة للبلد ، وكذلك موقع الجامعة إلى جوار معسكر ، وكان هناك الكثير من الاستهداف وتأثرت الجامعة تأثر كبير. 

ـ  حدثنا عن أبرز المعوقات التي واجهتكم ، وكيف تعاملتم معها ، وكيف تجاوزتموها؟ 

ـ الجامعة تعتبر ناشئة وحتى الان غير حاصلة على ميزانية ولا درجات وظيفية ، هناك الكثير من الوعود ، إن شاء الله تتحقق قريبا ، هذه الوعود تتمثل في ادراج موازنة ضمن الموازنة العامة للدولة ، واعتماد درجات وظيفية ، درجات أكاديمية ودرجات وظيفية إدارية ، وإن شاء الله تتغير نحو الأحسن لتكون من أبرز الجامعات في اليمن. 
ـ بالنسبة لأبرز المعوقات ، تتمثل في وقوع مبنى الجامعة إلى جوار معسكر ، وكذلك مثلما قلنا عدم حصول الجامعة على ميزانية بالإضافة إلى الدرجات الوظيفية سواء للأكاديميين أو الموظفين الإداريين ، ولكن في القريب العاجل إن شاء الله هذه الأمور ستتوفر وتتحسن الجامعة. 
ـ حاليا يتم التواصل مع الرئاسة ومع الحكومة وحصلنا على وعود وإن شاء الله قريبا نتجاوز هذه المعضلة. 
ـ وفي الإجمال يمكن القول أننا نتجاوز هذه المعضلات حاليا من خلال الموارد المالية الذاتية للجامعة ، ومن خلال المتعاونين معنا من الأكاديميين من خارج الجامعة بنظام الساعات ، ونحن عازمون على تجاوز كل هذا حتى تخرج الجامعة نحو آفاق أفضل بإذن الله تعالى. 

ـ  دكتور معصار ، هناك عجز كامل في تغطية  المناهج التعليمية في أغلب الكليات الطبية ، وبحسب وثائق مؤكدة فإن التعليم الطبي الجامعي يكاد يكون عاجز عن تغطية المقررات الدراسية ، كيف هو الوضع بالنسبة لجامعة 21 سبتمبر ؟ 

ـ  أعضاء هيئة التدريس كما سبق وذكرت متوفرين ،  ولكن بنظام الساعات باعتبار الجامعة لا تزال ناشئة وفي ضوء الإصلاح المالي والإداري. 

ـ ما مدى تلبية مخرجات التعليم الطبي الجامعي لاحتياج سوق العمل ، وما هي خطتكم لذلك ؟ 

ـ الجامعة من خلال تسميتها جامعة العلوم التطبيقية تركز على هذه الفئة من أجل توفير كادر طبي متخصص ، هناك طب بشري ، هناك صيدلة ، هناك مختبرات ، وتخدير وفني عمليات وبأعداد كبيرة وإن شاء الله تكون قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل في اليمن. 

ـ هناك علاقة وصفت بالطردية تتمثل في زيادة عدد الأطباء وفي المقابل زيادة عدد المرضى في اليمن هل تتفقون مع هذه النظرية ؟ 

ـ لا زلنا في حاجة ماسة وبحسب تقارير وزير الصحة العامة والسكان فإن هناك افتقار للكوادر الطبية بشكل عام ، أي أن مخرجات التعليم الطبي لا تلبي حاجة السوق نهائيا وما زلنا بحاجة ماسة إلى مخرجات أكثر وأكثر ، مخرجات مؤهلة بشكل صحيح ـ مخرجات تلبي حاجة سوق العمل.

ننتقل إلى الشق الثاني من اللقاء والمتعلق بالمجلس الطبي: 

ـ المجلس الطبي يمثل بحسب المراقبين يمثل مجلس القضاء الأعلى بالنسبة للعملية الطبية برمتها ، السؤال هنا : لماذا لا يتم البت في القضايا مباشرة خصوصا المتعلقة بالأخطاء الطبية ؟ 

ـ تم البت في القضايا داخل المجلس الطبي ويتم إنهاء معظم القضايا ، ولكن هناك حالات لا بد أن تحال إلى النيابات للحق الجنائي مثل حالات الأخطاء الطبية واضحة أو الممارسات الغير مصرح بها ، وهي أن يمارس أحد لمهنة الطب وهو غير متخصص ، وغير مؤهل ، ولا حاصل على شهادة لممارسة هذا العمل الطبي بدقة ، وكذلك اخطاء طبية واضحة جدا . 
ـ نحن خلال العام الماضي 2019 ، ناقشنا أكثر من 100 حالة ، وتم إحالتها إلى النيابة أو الى جهة اخرى إلا ما يقارب العشر حالات فقط أي بنسبة 10 بالمائة أو أقل ، أما بقية القضايا وبنسبة أكثر من 90 بالمائة حلت داخل المجلس الطبي وأنهيت وتم البت فيها داخل المجلس الطبي ، لكن هناك الحق الجنائي ، حق الطرف الآخر ، يتم إحالتها إلى النيابة بموجب رأي الجهة القانونية والقضائية داخل المجلس الطبي نفسه. 

قضية الدكتور العريقي: 

ـ دعنا ننتقل إلى أبرز قضية أحدثت ضجة على مستوى الشارع ، وهي قضية الحكم الصادر في حق الدكتور العريقي من قبل المحكمة الإدارية .. هل يمكن أن تحدثونا عن القضية وإلى أين وصلت ؟ وكيف تنظرون إلى الحكم الصادر فيها؟ 
ـ طبعا هذه القضية تم النظر فيها من قبل لجنة تسيير الأعمال ( المجلس الطبي السابق) قبل تشكيل هذا المجلس من قبل رئاسة الجمهورية ، وكان قرار المجلس الطبي أنه لا يوجد خطأ طبي ، وإنما مضاعفات ، هذا كلام اللجنة السابقة إلى جانب أن المحكمة الإدارية العليا ألغت كافة قرارات لجنة تسيير الأعمال كلها.. 
ـ ولكن تطورت القضية وأخذت بعدا أكبر ؟ 
ـ للأسف الشديد أخذت القضية منحى آخر أكثر مما تستحق بحيث أن القضاء لم يأخذ برأي المجلس الطبي نهائيا واتهم لجنة تسيير الأعمال بأنها انحازت إلى الطبيب ولم يكن هناك انحياز بحسب اطلاعي على ملف القضية ولكن لم نبت نحن في القرار نهائيا وكان هناك لجنة ، والمحكمة الإدارية ألغت القرار ، وكان المفترض أن القضية تنظر مرة أخرى في المجلس الطبي الحالي ، ولكن هناك حصل الكثير من الجدل وبصراحة كان الحكم جائر ، ان يتم التعويض بأكثر من مائتي مليون ريال لا أدري من أين أتى هذا الحكم ، أنا أعتبر بأن الحكم جائر. 

ـ  هل تدخلت الوزارة ممثلة بمعالي وزير الصحة  العامة والسكان وما هو الدور الذي لعبه في إعادة النظر بالحكم؟ 

ـ الاستاذ الدكتور طه المتوكل وزير الصحة العامة والسكان أخذ الموقف واتخذ قرار عن طريق وزارة الصحة بالطعن بالقرار الصادر عن المحكمة الابتدائية واجتمعنا مع رئيس استئناف الأمانة وقد كان متفهما على أساس انه يدرس الموضوع بحيث انه تجري الأمور مجراها ، فهذا حكم صادر من محكمة ابتدائية لا بد أن يستأنف .. 
الاستئناف يأخذ مجراه والمحكمة الإدارية من حيث المبدأ ألغت كافة قرارات لجنة تسيير الأعمال وبالتالي تعتبر القرارات لاغية ولا بد من مناقشتها من جديد. 

ـ ولكن هناك من يتهم المجلس الطبي بالانحياز إلى الطبيب بدلا من المريض كيف تردون على ذلك ؟ 

ـ بالعكس نحن نقوم مع المريض ومع حقوق المرضى ضد من يمارس مهنة الطب او العمل الطبي دون وجه حق من دخلاء المهنة ، ولكن في نفس الوقت لا بد أن نراعي وضع الطبيب فالأطباء الذين يعملون جاهدين من أجل تقديم خدمة طبية للمرضى لا نستطيع ، ونحن نمر بهذه الظروف أن ننظر للطبيب نظرة تجني. 

ـ هل يشكل هذا دافعا لمزيد من هجرة الأطباء من الداخل؟ 

ـ دول الجوار المشاركة في العدوان على بلادنا تتمنى هذا الشي تتمنى أن يهجر الأطباء اليمنيين بلدهم ويتجهون إلى الخارج حتى يصبح في يوم من الأيام كل الأطباء اليمنيين خارج البلد. 

ـ كيف تنظرون إلى العملية الطبية في البلاد في ظل الحصار والعدوان وهجرة الكوادر الطبية إلى الخارج وتفشي الأوبئة بشكل مخيف؟ 

ـ الحمد لله أثبت الطبيب اليمني والمؤسسات الطبية اليمنية على مدى سنوات العدوان بأنها على قدر كبير من المسؤولية وتقدم خدمات طبية جزيلة وكبيرة ، في ظل العدوان والعصار وإغلاق المطارات واستحالة السفر إلى الخارج لتلقي العلاج ، ونحن نتمنى أن لا يسافر أي مريض لتلقي العلاج خارج البلد وأن يحصل على حقه في الرعاية الطبية داخل بلده ، ولكن الأطباء في المقابل يحتاجون إلى الدعم والتشجيع.. 

ـ ولكن دكتور مجاهد ، الكثير يتحدث عن وجود أخطاء طبية والمريض بحاجة إلى من يقف إلى جانبه ليأخذ حقه ؟ 

ـ نعم نحن مع حق المرضى وندافع عن حقوقهم ولكن أصبح الآن للأسف الشديد الشارع كله ينظر لما حوله على نها أخطاء طبية ... 
ـ الأخطاء الطبية موجودة نعم في كافة دول العالم ، موجودة في كبريات الدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وفي مصر والأردن ، في كل الدول توجد أخطاء طبية ونحن نتابع ونعلم ذلك أولا بأول. 
ـ للأسف بعض المرضى الذين يعودون من
الخارج يجعون بمضاعفات ، لكن المضاعفات التي حدثت في الخارج يتقبلها المريض اليمني ! 
وهنا في اليمن يسميها خطأ طبي ، فالأخطاء الطبية لديها تعريف خاص ومجودة في كل مكان وفي أي زمان . 
التعليم الطبي المستمر: 

ـ ماذا عن التعليم الطبي المستمر ؟ 

بالنسبة للتعليم الطبية المستمر قام المجلس بإنشاء لجنة التعليم الطبي المستمر والتدريب للإشراف على المتدربين بعد التخرج وممارسي المهنة وبحسب القانون.. 
كما أقام المجلس الطبي العديد من الندوات في إطار التعليم الطبي المستمر بالتنسيق مع وزارة الصحة ومع الجمعيات الطبية بأنه سيعتمد ساعات المؤتمرات والندوات العلمية ضمن ساعات التعليم الطبي المستمر ، وفق معايير علمية عالمية ، وقد قمنا بالاعتراف في العديد من الندوات والمؤتمرات باعتماد ساعات تلك الندوات والمؤتمرات ساعات تعليم طبي مستمر. 
ـ وهي لأول مرة تتم في تاريخ المجلس الطبي ، وكذلك قام المجلس الطبي بالنزول إلى المحافظات بالشراكة مع المجلس اليمني للتخصصات الطبية بالإشراف على المتدربين في مجالات البورد والماجستير وتم الاجتماع والتنسيق مع المجلس اليمني في أكثر من مرة وأكثر من مركز للإشراف على المراكز الموجودة في الساحة من أجل مراقبة برامج التعليم. 

ـ هل يندرج امتحان الكفاءة لنيل رخصة مزاولة المهنة ضمن مشروع التعليم الطبي المستمر؟ 

ـ بالتأكيد ، فمثلا نقيم في يومنا هذا امتحان الكفاءة من باب تعليم طبي مستمر ، فهناك ناس خريجين منذ خمس إلى عشر سنوات لا بد أن يخضعوا لامتحان تقييمي امتحان كفاءات لنيل رخصة مزاولة المهنة .. 
ـ حاليا كل شهرين نقيم امتحان الكفاءة ونستقبل أعداد هائلة ، وهذه المرة كما تلاحظون أقمنا امتحان الكفاءة في جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية لما يزيد عن 2400 متقدم لنيل رخصة المزاولة ، وتم تقسيمهم على مرحلتين ، هذه العملية تعتبر تعليم طبي مستمر باعتبار أن الطبيب أو الصيدلي أو المخبري يضطر إلى ن يراجع ويقرأ ويتعلم ، وأن شاء الله مستمرون في إقامة المؤتمرات برعاية المجلس الطبي الأعلى. 

ـ ما هي رسالتكم لبعض الأطباء ممن اكتفى بما اخذه أثناء دراسته ، ولا يقوم بالاطلاع على كل جديد في الجانب الطبي من أبحاث ودراسات ووو...الخ؟ 

ـ نحث الجميع على التحديث والإطلاع على كل ما هو جديد والمشاركة في الندوات والمؤتمرات العلمية لأنها تعتبر جزء من الإطلاع ، فالطبيب قد يكون مشغولا في مركزه ، في عيادته ، ولكن هذا لا يفعي الطبيب من تخصيص وقت للمطالعة والتحديث والاطلاع على كل ما هو جديد ، وهذه إن شاء الله ضمن خطط المجلس الطبي وقد بدأنا فيها لوكن نحتاج إلى تطويرها أكثر وأكثر. 
كورونا: 

ـ دكتور مجاهد ، ماذا عن استعدادات الجهات الطبية لاستقبال لا سمح الله فيروس كورونا الذي أرعب العالم سيما وأن المؤسسات الطبية تعيش أوضاع لا تحسد عليه؟ 

ـ قام معالي وزير الصحة العامة والسكان بافتتاح مركز عزل خاص بـ"كورونا" وإن شاء الله يكونوا على قدر المسؤولية.. 
ـ البلاد واجهت الكثير من الأوبئة وبإذن الله قادرون على التصدي للأمراض والأوبئة بإصرار وعزيمة الكوادر الطبية اليمنية وإصرار وعزيمة المواطن اليمني الذي استطاع أن يثبت للعالم قدرته على التصدي للمؤامرات والعدوان والحصار على مدى خمس سنوات ماضية. 

ـ ختاما لا يسعنا إلى أن نتقدم إليكم دكتور مجاهد معصار ـ رئيس جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية ـ رئيس المجلس الطبي الأعلى على سعة صدركم واستقبالكم لنا بهذه الحفاوة وتجاوبكم معنا.. 

ـ شكرا جزيلا على زيارتكم للجامعة ، ونحيي كافة وسائل الإعلام التي تؤلي الجانب الطبي اهتماماتها خصوصا وسائل الإعلام المتخصصة ، ونعول على الجميع الوقوف إلى جانب البلد والعمل على تقصي الحقائق والنشر بكل مصداقية وبما يساهم في دعم الجهود الطبية الرامية إلى تعزيز العلاقة بين الطبيب والمريض وبما يدعم مصلحة البلد في مواجهة العدوان الغاشم والحصار الجائر حتى يكتب لنا الله النصر من عنده على أيدي أبطال قواتنا المسلحة واللجان الشعبية.

كان في الحوار: 
-علي الحمير

تعليقات