القائمة الرئيسية

الصفحات


البداية :

كثيرًا ما نسعى في سبيل الأحلام نبحث عن السعادة ..

وكثيرًا ما نبتهج بتحقيق الأحلام بين الأقران ، ونحن نخفي الأوجاع بين الأضلاع..

المتن:

كنت أحلم أن أتخرج من المرحلة الثانوية بمعدل عالٍ يكفل لي دخول كلية الطب!

كنت أحلم ، والحلم بفضل الله أصبح حقيقة ، فالحمد لله دومًا وأبدًا..

ذلك الحلم كان الأكبر والأبرز خلال عقدين من عمري مضت، عملت وبذلت بفضل الله الكثير من أجل تحقيقه ، حيث تصورت أن تحقيقه سيكون نهاية التعب في مطالعة الكتب الدراسية المملة وأن بدخولي كلية الطب سأبدأ المرحلة التي أرغب وسأقرأ الكتب التي أحب ..

إلا أنني ما انتهيت من مرحلة تمهيدية بلغ طولها إثنا عشر سنة حتى بدأت المشوار الحقيقي في تحقيق الحلم وانتقلت من الطريق المعبد إلى المتاهات الوعرة والتحديات القاسية ..

الجديد في الأمر أني لم أعد ذلك الغر الذي ينتشله رفيف الحلم الصغير من آلام الوقت وعثراته فيغدو مبتسمًا !

فلم تعد تخدعني الأحلام الوردية ، ولم أعد أرى في تحقيق الأحلام سبيلًا للسعادة  ..

بل يزداد إيماني يومًا بعد يوم أن السعادة والهناء نجدها على جنبات الطريق لا آخره ، كجلسة مع حبيب أو خلوة مع صديق في صفاء ذهن وانشراح صدر ..

فالأحلام لن تنتهي والأعمال لن تنقضي مهما طال بنا الدهر !

بالمختصر ،، أود أن أعيش ما تبقى من عمري مع أسرتي وبين أبنائي دون أن أجعل من حلم الطفولة قيدًا يأسرني أو حاجزًا يفصل بيني وبين ما ترتضيه نفسي وتسعى إليه ..

الخاتمة:

أيا أحلام الطفولة أنني أشتاق إلى قبلتك الحانية وبراءتك وبساطتك التي جعلت السير في تحقيقك رحلة ممتعة لا تنقطع بحقيقة الحاضر وخفايا المستقبل ..