القائمة الرئيسية

الصفحات

في الواقع ، لولا طيبة مرضانا وسماحتهم وصبرهم علينا ما كنا لنتعلم شيئا !

خربشات طبيب 

في الواقع ، لولا طيبة مرضانا وسماحتهم وصبرهم علينا ما كنا لنتعلم شيئا ! هذه هي الحقيقة 
إنه لأمر عصيب حقاً ، أن تكون مريضاً متعباً وتسمح لعشرات الأيدي ان تجوس خلال جسدك تتحرى مناطق الألم فيه حتى تثيرها وتحرضه ! 
وإنها لمشقة حقيقة أن تعيد قصتك المرضية على مسامع الطلبة مرات ومرات ، وتجاوب عن أسئلتهم المكررة ذاتها كرات وكرات  وأنت منهك  لا طاقة لك بالكلام !
كم يبدو الأمر محرجاً أن تقحم جمهرة من الطلبة نفسها في أدق تفاصيلك الخاصة ! وكم يصبح الوجع ثقيلاً حين يتعرى أمام عيون الجميع !

نعم صادفنا في سنواتنا الثلاث من سلم جسده المتعب لأيدينا الكفيفة حتى أبصرت ! 
نعم ، قابلنا من تحمل مزيداً من الألم وهو راض به ! رغبة منه في أن نتعلم اليوم كي ننقذ روحاً غداً ^^
نعم وجدنا من يحدثنا عن مرضه ويجاوب عن اسئلتنا كل مرة ولو بعد المرة المئة ! وبكل رحابة صدر ويكرمنا في النهاية ! ويدعو لنا في بأن يكون التوفيق حليفنا وأن نصبح أطباء ناجحين في المستقبل ..

نعم ، إنه لمن العدل المطلق أن تبقى اليد الخبيرة في موطنها الذي أصبحت به كذلك .
هو رد جميل  و عدل و  وفاء 
لا أتخيل نفسي خارج هذه البلاد  ، و إن ذهبت يوما لاشك سأعود ، ما سأكونه في الغد ، يجب أن يكون خالصاً لأهل بلدي ..  و أرجو من الله أن أكون أهلاً لهم ، وأهلا لذلك .

بقلـــم  الزميلة:
رغد إبراهيم كلية الطب - جامعة دمشق

تعليقات