القائمة الرئيسية

الصفحات

مقابلة مع عميد كلية الطب جامعة الأندلس


المثل الأعلى لكُلِّ منْ درَّسهم..و خيرُ منْ حوَّل مادة النسج من علم جاف إلى علم ممتع بأسلوبه المميز..
لقاءُ العدسة اليوم مع الأب والأستاذ لطلابه الدكتور صالح إسماعيل عميد كلّية الطب البشري بجامعة الأندلس الخاصة وأستاذُ علم النسج والخلية في جامعتي تشرين و طرطوس.

لمحة عن حياته ودراسته

-هو ابن محافظة طرطوس ،درس الطّب في جامعة دمشق وتخرج منها عام 1981ليُمارسَ الطّب كطبيبٍ عام في عيادته الخاصة عدَّة سنوات.
- عُيِّن معيداً في كلّية الطّب بجامعة تشرين في العام 1986 وأوفد بعدها إلى جمهورية بلغاريا عام 1990 وحصل على شهادة الدكتوراه Ph.D باختصار النسج عام 1996؛ليتعين بعدها عُضواً في قسم التشريح والنسج والجنين.

المقررات التي درَّسها أو شارك في تدريسها:

- مقررات النسج العام والخاص لطلاب كلية الطّب
- مقررات النسج في كليتي طب الأسنان والتمريض
- مقرر البيولوجيا لطلاب السنة التحضيرية.

أما بالحديث عن الجامعات التي عمل بها:
- جامعة تشرين
- جامعة طرطوس
- جامعة تعز في اليمن،
- جامعة القلمون الخاصة و جامعة الأندلس الخاصة.

المهام والمناصب الإدارية التي كُلِّف بها:

- رئيس قسم التشريح والنسج والجنين في جامعة تشرين
- نائب عميد ثم عميد بجامعة الأندلس الخاصة.
- شارك في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية في بلغاريا،تُركيا،بولندا،جمهورية التشيك،اليمن وسوريا
- متزوجٌ من الدكتورة جهان عبّاس(طبيبة أسنان) ولهما ابنتان طبيبتان: ريما مقيمة اختصاص غدد صم،وسوسن طالبة دراسات عليا باختصاص الباثولوجي. 

1- لماذا اخترتم علم النسج واختصاص الغدد الصم؟ 

"عملت في بداياتي كطبيب عام ثم توجهت لاختيار اختصاص اكاديمي وكان لدي رغبه واهتمام بالتدريس والاختصاصات بالبحثيه.. كما قمت باختيار اختصاص سريري رديف وهو أمراض الغدد الصم لما لها من انتشار كبير جدا بين الناس ومن المهم متابعتها وتشخيصها بشكل صحيح"

2- لو تحدِّثنا عن الفرق بين الاختصاص في الداخل والخارج من خلال تجربتكم؟ 

لكل منها ميّزاته،فالدراسة العمليّة في بلدنا أفضل إذ يمكن اكتساب خبرات عمليّة ممتازة لكن المعلومات النظرية تنقصنا بكثرة أما بالخارج فهنا صعوبة باكتساب خبرات عمليّة،لأنّ الاخطاء والممارسات غير مسموحة في الخارج...وبالنهاية الدافع الذاتي والبحث هو الأساسي.ّ
أيضاً في الخارج موضوع البحث العلمي مرتّب ويتّصف بالمنهجيّة أكثر وفيه إحصاء دقيق ونتائج دقيقة أمّا نحن للأسف بعض الأبحاث تنقصها الموضوعيّة والدّقة ،ولكن يبقى الشخص هو الأساسي فالمجتهد يستطيع الحصول على المعلومة والخبرة في أي مكان وفي أي وقت،خاصةً في عصر المعلوماتيّة والإنترنت فمن يبحث عن شيء يجده.

3- كعميد كليّة الطّب بجامعة الأندلس،ما رأيكم بالجامعة الخاصّة ؟

العديد من التطورات في الكون فرضت نفسها علينا ،فمثلاً الجوّال والإنترنت وغيره من الوسائل الّتي كانت غير متاحة جاء يوم وفرضت نفسها على مجتمعنا،هذه الأدوات والتقنيات سلاح ذو حدّين كذلك هي الجامعات الخاصّة. فالجامعات الخاصّة موجودة في معظم دول العالم،وقد نجد أنّه في بعض الدول هذه الجامعات هي الجامعات المتفوّقة(هارفرد_كامبردج) أي لا يمكننا الوقوف بوجه التيّار مدّة طويلة فهي مثل باقي القطاعات الخاصة.
الجامعات الخاصّة تمنح فرصة لطاب لدراسة فرع لم يتوفّر له أن يدرسه في الجامعات الحكوميّة،لكن هذا لا يعني أنّه بأمواله يستطيع أن يفعل أو يدرس ما يريد،وهنا تكمن مهمّتنا الحقيقيّة بوضع ضوابط من حيث الامتحانات والقبول وخضوع طلاب الجامعات الخاصّة لنفس الامتحان الوطنيّ الّذي يخضع له طلّاب الجامعات الحكوميّة.

4- هل فكّرتم بالسفر خلال السنوات الأخيرة؟

هذا الموضوع لم يخطر على بالي إطلاقاً،ربّما لعدم رغبتي بالإبتعاد عن عائلتي أو أخذها خارج الوطن.

5- نصائحكم العلميّة من خبرتكم الطويلة لطلّاب الطب؟ 

كطالب طب لا أظن أن أهله يطالبوه بشيء غير دراسته،فمن واجباته الالتزام والحضور،فالحضور ضروري جدّاً...والطب لا يجوز أن يتحوّل لمراسلة أو لتعليم مفتوح،فالمعلومات الموجودة في الكتب يمكن الحصول عليها بأي وقت ولربّما بظروف أكثر راحة من ظروف المحاضرة،ولكن بالمحاضرات يتم تناول قصص وصور ترسخ بالذهن مدى الحياة،وفيها يقدّم الأستاذ خبرته الشخصيّة،فمثلاً أنا لا أنسى التشبيهات والقصص الّتي كان يرويها لنا أساتذتنا في كليّة الطب،فهذه القصص والتجارب النابعة عن الخبرة هي الّتي لا يمكن وصفها في الكتب فنصيحتي هي بحضور المحاضرات الّتي نحصل فيها على خبرات مفيدة.
ثانياً أنصح بعدم تأجيل الدراسة،لأن الطبيب كالعسكري على خط الجبهة يجب أن يكون مستعداً دائماً لكل الاحتمالات 

6- رأيكم بسنة الامتياز؟ 

ربّما خطوة متسرّعة تحتاج لإعادة النظر،فهي وإن كان لا بدّ منها كان يجب أن تكون أوّل سنة بالاختصاص وليس آخر سنة 

7- ماذا عن السنة التحضيريّة؟

لا أعتقد أنها حققت الغاية منها بل زادت من قلق وتوتّر الطالب وأهله عاماً إضافيّاً بعد توتّر وقلق الشهادة الثانويّة،وإذا كان الغاية منها انتقاء الطلاب الأجدر لدراسة الاختصاصات الطبيّة فهناك طرق أخرى أبسط وأدق.

8- كلمة أخيرة؟ 

نصيحتي لطلاب الطّب تتلخّص في اتجاهين،الأول هو تعلم واتقان لغة أجنبية واحدة على الأقل فالمراجع باللغة العربيّة قليلة جدّاً،والنصيحة الثانية هي التّعود باكراً على الاستعانة بالمراجع والبحث عن المعلومة في أكثر من مصدر،كالمراجع الطبيّة والمؤتمرات العلميّة والمواقع الإلكترونية وليكن هدفكم البحث عن المعلومة وليس عن العلامة.

9- كلمة منكم لعدستنا؟  

شكرا جزيلا لكم أبناؤنا الطلبة المبدعون ولفريقكم المتميز لاضاءتكم على مواضيع مهمة وقيّمة وأقول لكم دائماً لا تتوقفوا عن البحث ولا تتوقفوا عن السؤال وأملنا كبير بكم.

وبدورنا نتشكّر الأستاذ الدكتور صالح على استقباله الكريم لنا وعلى كلامه الراقي وجهوده الحثيثة لبناء طالب طب متكامل.

كان في شرف اللّقاء العدسات: 

- آية يونس 
- غزل وسّوف 
- طارق سلامة
- يزن الأبيض