القائمة الرئيسية

الصفحات

في الطب ، لماذا اخترت هذا التخصص؟


لماذا الطب؟

بهذا السؤال بدأت سلسة التكاشف الحقيقية مع الذات ، ووجدت أنه كان حلم الطفولة وطموح الشباب، وها أنا اليوم بفضل الله على مشارف إتمام ذلك الحلم وتحقيق ذلك الطموح ..
ثمّ ماذا؟
هنا توقفتُ قبل أيام مع هذا السؤال ، فلم أكن أملك الثبات الكامل لأتجاوزه!
فسألتُ ذاتي؛ ثم ماذا بعد الطب ، ما الذي يهمك أكثر ؟!
شغف العلم ومداواة المرضى والحد من آلامهم
المكانة/السمعة الاجتماعية ومقارعة الأقران
جمع حصيلة من مال تكفل لك شتى متع الحياة المادية
صحتك واستقرارك النفسي والروحي
القرب من أسرتك وتنشئة أبناءك
أو غيرها ربّما !!
لقد بدأتُ دراسة كلية الطب وفي عقلي الكثير من التصورات المنحازة والبعيدة عن الواقع والحقيقة ، ومع تقدم السنوات وخصوصًا في سنة الامتياز ، انكشف لي الواقع أكثر وانقشعت عن عينيّ غشاوة تلك التصورات ، فتوقفتُ لأراجع نفسي محاولًا الإجابة على السؤال الأعظم والأهم ؛

ما هي غايتك في الحياة؟

بالتأكيد ليست هناك إجابة صحيحة صالحة للجميع ، لذلك لابد أن أنقّب عن الإجابة الصحيحة التي تناسبني أنا ..
وحين بدأتُ أفكر في إجابة هذا السؤال كان لزامًا عليّ أن أتحرر من:
رغبات النفس ونزوات الهوى
عشم النفس والوالدين والأهل والأصدقاء
أحكام المقربين والمجتمع
ورغم الصعوبة الشاقة أظنني نجحتُ في التحرر منها بما يكفي لأصل لمعرفة الإجابة الصحيحة التي تناسبني ..
وقبل أن أختم ، أود أن أشارككم ما توصلت إليه إحدى الممرضات حين سألتِ العديد من المرضى وهم على فراش الموت ، “ما أكثر شيء ندمتم عليه في حياتكم؟” ، فكانت هنالك خمس أمنيات تكرر الندم عليها:
أتمنى لو أني ملكت الشجاعة لأعيش الحياة التي أردتها لنفسي، لا التي أرادها الآخرون لي..
أتمنى لو أني لم أعمل بصورة تطغى على حساب قضاء أوقات طيبة مع الأهل والأقارب والأصدقاء.
أتمنى لو أني ملكت الشجاعة للتعبير عن مشاعري.
أتمنى لو أني حافظت على علاقتي بأصدقائي الأوفياء، وحرصت على روابطها لكي تنمو وتستمر.
أتمنى لو أني تركت نفسي لتكون أكثر سعادة وذلك بعد اكتشافي أنها اختيار شخصي لا علاقة له بكمال الظروف المحيطة، أو بآراء المحيطين بي.
ومن هنا كأنّ رحلتي ستبدأ في ترك المسار الذي كنت سأسير عليه إلى مسار آخر لا يشبهه أبدًا ولكنّي أعرف فيه غايتي وأجد فيه نفسي …

ختامًا ،،،

اللهم الخيرةَ أرجو فلا حول لي ولا قوة إلا بك فاصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين..

بقلم د.ماريا صفوان

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. المقالة منشورة لغير كاتبها الأصلي د. حمزة الفقير ..

    http://hamzahalfageer.com/2019/01/11/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%8c-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b1%d8%aa-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d8%9f/

    الرجاء التحري قبل النشر .. ودمتم بخير

    ردحذف

إرسال تعليق