القائمة الرئيسية

الصفحات

ماذا تعرف عن متحف طب قصر العيني جامعة القاهرة ؟



متحف طب قصر العيني 
يُعد متحف قصر العيني أو على وجه التحديد متحف الطب بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة بما يتضمنه من تقنيات طبية وفنية وأثرية مرآة جيدة وناصعة لتاريخ الطب والتعليم الطبي في مصر الحديثة منذ عهد محمد علي باشا الكبير وما تلاه من عهود.. إذ تروي مقتنياته النادرة ووثائقه الثمينة ومواده العلمية الفريدة والقيمة تفاصيل الأحداث والوقائع التاريخية التي شكلت النهضة العلمية الطبية في مصر الحديثة.
يضم المتحف الكثير من الكتب الطبية النادرة لاسيما في علم التشريح فضلا عن كثير من التحف الفنية النادرة التي تصور لنا بداية مدرسة الطب في مستشفى أبوزعبل وبعد انتقالها إلى القصر العيني. وتبعا لما يقوله د. محمود فوزي المناوي أستاذ أمراض النساء و التوليد بطب القصر العيني وصاحب فكرة إنشاء المتحف والمشرف عليه في كتابة تاريخ النهضة الطبية المصرية (متحف القصر العيني) والذي يعد الدليل الموثق لمقتنيات المتحف يقول ان فكرة المتحف كانت تلح عليه منذ أكثر من ثلاثين عاما وقد عرضها على المسئولين في وزارات التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة القاهرة وكلية طب القصر العيني وإن الفكرة لاقت ترحيبا وإن كانت اعتر ضتها المصاعب وحتى تم افتتاح المرحلة الأولى للمتحف في 3 مارس 1998 والمرحلة الثانية في 18 مارس 1999.
ويقع المتحف بالطابق الأرضي الأيسر في قاعة المؤتمرات الخاصة بكلية طب القصر العيني في واجهة حرم الكلية الأساسي منذ إنشائها في بدايات القرن التاسع عشر. ويتكون المتحف من قاعتين قاعة رئيسية وقاعة فرعية إلى جانب قاعة جانبية ثالثة تستخدم في إجراء ترميمات المرحلة الثالثة من المتحف.
وتتنوع مقتنيات المتحف من مجموعة رائعة من اللوحات الزيتية, ووثائق أصلية كتبت بخط اليد, وصور فوتغرافية وتماثيل برونزية ومخطوطات طبية وكتب نادرة هذا بالإضافة إلى بعض الأدوات الفنية التي استخدمها مشاهير الأطباء في هذه الفترة في عملياتهم الجراحية والأجزخانات الطبية التي كانت تستعمل في تركيب الدواء وإعداده.
ومن المقتنيات الثمينة بالمتحف تلك اللوحات الرخامية التي كانت بعثة كلية الآثار بجامعة القاهرة قد عثرت على معظمها أثناء القيام بأعمال الحفائر الأثرية في المبنى القديم لكلية طب القصر العيني عام 1979 وهي تعد مجموعة هامة من الآثار الرخامية لما لها من دلالة تاريخية وقيمة فنية كبيرة منها هذه اللوحة الرخامية التي نقش عليها باللغة التركية أمر إنشاء مبنى القصر العيني في عهد محمد علي باشا وترجمته : والي مصر الفاتح محمد علي باشا أصدر أمرا ببناء هذا البناء العالي في هذا المكان الكبير يرهب عيون الأعداء وهو بناء شيد بغاية النظام والاتقان وأنشئ هذا البناء العالي من أجل العباد سنة 1228هـ. 1813م.
ومن القطع الرخامية الأثرية هذه الأجزاء الكبيرة التي عثر عليها من بوابة رخامية منحوتة برسومات كانت صنعت كبوابة تذكارية تقليدا لذكرى وفاة ليدي كار ستانلي ليدي كرومر المتوفاة 1898 وهي زوجة اللورد كرومر الطاغية والحاكم العسكري الإنجليزي على مصر في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
ومن هذه الأجزاء قطعتان من الرخام الأبيض المنحوت بأشكال لفلاحات مصريات و قطعة أخرى عليها صورة نصفية لليدي المتوفاة وقد قام بنحت هذه المناظر الفنان الاوروبي (كليتش) في عام 1903 أما موقع هذه البواية فكان ـ حسب دليل المتحف ـ في مبنى قصر العيني القديم على النيل الذي حل مكانه مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد. وهناك قطعة رخامية أخرى تصدرت المتحف على الرغم من حداثتها لأنها حوت أسماء شهداء الواجب من أطباء القوات المسلحة من عام (1948 ـ حتى حرب اكتوبر 1973).
ومن الكتب ذات القيمة الأثرية والتاريخية التي يحفظها المتحف نسختان أصليتان من كتاب وصف مصر من إعداد علماء الحملة الفرنسية والنسختان مطبوعتان في باريس .1830 وكتاب تذكرة داود وهو كتاب مكتوب بخط اليد به وصفات طبية معتمدة على الأعشاب ويرجع تاريخه إلى 986هـ. وكتاب تذكاري بمناسبة افتتاح قناة السويس طبع في باريس 1869.