القائمة الرئيسية

الصفحات

الامراض النفسية العصاب Neurosis و الذهان Psychosis

الامراض النفسية العصاب Neurosis و الذهان Psychosis

الامراض النفسية العصاب Neurosis و الذهان Psychosis

تم تقسيم الأمراض النفسية قديماً إلى مجوعتين كبيرتين هما الأمراض العصابية و الأمراض الذهانية.
لكن هذا التقسيم تغير و لم يعد معمولاً به في المراجع النفسية اليوم.
بيد أن مفهومهما مفيد و منطقي، لذا أحببت إيضاح المعنى و المضمون.
المريض العصابي يتصف بأنه يدرك أنه مريض و تبقى صلته مع الواقع طبيعية، يطلب العلاج و يلتزم به عادة و يراجع طبيب النفسية و يتابع حياته بشكل قريب من الطبيعي، أمثلة عن هذه الأمراض:الإكتئاب – القلق - الوساس القهري- الرهابات و...
المريض الذهاني:يختل إدراكه للواقع، تضطرب علاقاته الإجتماعية، يتدنى إنتاجه الدراس أو الإنتاجي أو ينعدم يصاب بأوهام
و الوهم هو إعتقاد ثابت خاطئ لا يستجيب للنقاش المنطقي، كأن يتوهم المريض أنه هو النبي عيسى عليه السلام أو أنه رئيس الجمهوية. و مهما ناقشته أو واجهته بأدلة منطقية لعدم صحة إعتقاده فلن يتغير من وهمه شيئاً.
و ممكن أيضاً أن يصاب بإهلاس. و أشيعها الإهلاس السمعي، حيث يسمع أصوات لا وجود حقيقي لها كأن يسمع صوت رجل يقول له:أنت أذكى رجل بالعالم أو يسمع صوتين يعلقان على تصرفاته:بعد قليل سيفتح الباب و يخرج.
المريض الذهاني يهمل عادة نظافته الشخصية.و مظهره.و يترك عمله و دراسته.و تتحدد عاطفته و تقل .و يصاب بأرق ليلي شديد.و يتصف بالغرابة عن المألوف.و يصعب تفسير سلوكه.

أمثلة عن الأمراض الذهانية:

الهجمة الذهانية الحادة – الفصام – الهوس مع أعراض ذهانية – الإضطراب التوهمي.
المريض الذهاني عادة و لا سيما في المرحلة الحادة لا يدرك أنه مريض و يرفض مراجعة الطبيب النفسي و يرفض تناول الدواء و قد يكون خطراً على نفسه أو الآخرين بسبب مضمون أوهامه فإن توهم أن زوجته تخونه مع جاره فهذا ينبئ عن خطر كبير للزوجه و للجار لأنه قد يقدم على قتل أو إيذاء أحدهما أو كلاهما.و لذلك يتطلب عادة علاج المريض الذهاني إدخاله للمشفى من أجل منع الخطر و بهدف إعطائه الدواء بشكل قسري.
غالبية الأمراض الذهانية مزمنة و تحتاج للعلاج مدى الحياة و لا شفاء نهائي لها و تترك عجزاً في حياة المريض حيث لا يعود إلى سابق عهده قبل المرض و غالبية الأمراض العصابية تشفى و يمكن إيقاف الدواء و يرجع المريض طبيعاً كما كان قبل المرض.
و هناك حالات مرضية نفسية تلامس المجموعتين معاً ففيها جانب ذهاني و آخر عصابي مثل بعض الحالات الشديدة من الوسواس القهري حيث تتحول بعض الوساوس لشدتها إلى ما يشبه الأوهام و ينشغل المريض بها حيث تخرب عليه حياته و علاقاته الإجتماعية

أ.د. محفوظ الخليدي

أستاذ في كلية الطب جامعة صنعاء
استشاري امراض عصبية ونفسية






تعليقات