القائمة الرئيسية

الصفحات

استعدّوا للربيع بقلم د.مدين الشدادي


تتفتّح الأذهانُ كالأزهارِ في صبحٍ جديد تتسابق النسماتُ منحدرات من شَقٍ علىٰ بابِ الزمان تنصاعُ أبوابُ السماعِ تفاؤلاً
في سردِ أبياتٍ لواقعِنا الرخيم ادلف أخيِّي نحوَ أروقةِ المكان فالصبحُ فهدٌ جامحٌ يتمرّسُ العدوَ السريع انظر معي لَعِبَ الزمان وتفكّر الأحوالَ والأبعادَ تمضي خبطَ عشواءَ حرون تبكي السماءُ حبيبَها مطراً وتحجبُ ضوءَ شمسِ الصبحِ في فصلِ الربيع تتتابعُ الأهوالُ مثنىٰ وثُلاثَ عرائسٍ للوقتِ تقتُله وتروي لهفةَ القبرِ الوسيع ترمي بأسهُمِها اعتباطاً عابثاً وبِفعلِها قتلَت وأدمَت مهجةَ الوطنِ الصريع لا كهفَ لا أكنانَ لا قبراً ولا حتىٰ ابتهالاتٍ تواسينا لا قتلَ لا إعراضَ عنّا لا سكونَ ولا حياةً نستسيغ الشمسُ تُرسل صوتَ إنذارِ انفجار والأرضُ تَحرق تِبْرها رعداً علىٰ سَومِ الصغار والقلبُ أدمىٰ المقلتينِ دماً ودمعاً قانيين والعقلُ ناءَ بكلِّ ما فيهِ جميلاً كان أو أمسىٰ شنيع إحدَىٰ السبيلينِ غثاءٌ كالوباءِ أو البكاءِ الساهمينِ علىٰ الفَنَاءِ السابحينِ علىٰ الدموع والآخرُ استعلاءُ واستغرابُ واستفحالُ جهرٍ ناقصٍ لا يرتقي للعفوِ بل يتمرَّس الذلَّ الخَنوع راءُ الحروبِ تشدَّدت وأبت زوالَ مقامِها ميمُ السمومِ تفاقَمت أتعابُها وتكاثرت عينُ العداءِ تهرَّبت بسرورِ مكّارٍ ضليع وتعودُ أمجادُ القدامىٰ النائمين علىٰ الوثير ؟! أتُعاوِد الأطفالُ ضحكتَها ابتساماً في هدير أم أنَّ عصرَ الثاكلاتِ ينوءُ بالحملِ الثقيل حملِ السيوفِ الناصعاتِ وفتحِ أرضِ اللهِ والأقصىٰ وما حولَ النخيل لا بُدَّ وعدَ اللهِ موجودٌ وعصرَ الذُلِّ منتهيٌ وصوتَ صهيلِ خيلِ الله مسموعٌ علىٰ أعتابِ مقدِسنا وتتبيرُ العلوِّ سِيما فتح قبلتِنا ومنطلقُ الجهادِ إنارةٌ مغروسةٌ في أدنَ أرضِ الله - إي والله - ثُمَّ سَيَغلِبون ويَدفِنون وحوشَ ليلِ البقرةِ الصفراءِ والخَوّارِ - جسدِ العجلِ - في أرضٍ معالمُها الصقيع يا أيُّها الجنديُّ يا مسكينُ يا طفلاً رضيع هذا الزمانُ زمانُنا والأرضُ مرقدُنا وساحتُنا واللهُ ربُّ العرشِ يرعانا وينصُرنا علىٰ مُستخربٍ لا يرتقي في الفِكر عن فكرِ الوضيع شتّان بين سيوفِنا ورصاصِكم شتّان بين وعودِنا ووعيدِكم سِيّان إن عشنا رجالاً فاتحين أو ارتقينا للسماءِ مكلَّلِين الوعدُ آتٍ يا بني صهيون آتٍ فاستعدّوا للوقيعةِ واستعدّوا للربيع لا يأسَ لا نِسيانَ وعد اللهِ لا حَزنٌ علىٰ وطنٍ صريع الجيشُ آتٍ يا بني صهيونَ آتٍ فاستعدّوا للوقيعةِ واستعدّوا للربيع.




تعليقات