القائمة الرئيسية

الصفحات

لقاء خاص مع الدكتور عقيل حجوز رئيس قسم الفيـزيولوجيـا بكلية الطب البشري في جامعة تشرين


لقاء خاص


لا يمكنك تعليم الطالب إن لم تكن تحبه فالمحبة دائماً أساسيّة لبناء العلاقة الطيبة بين المعلم و الطالب.
النَّـــجاح هو أنتم، عندما نجد أنَّ تعبنا يثمر و لا يذهب سدىً ..  فهذا هو النجاح.

الكثير من الاختصاصات ببلدنا أثبتت جدارتها و  الطبيب السوري دائماً ما كان الأنجح وسمعته في الداخل و الخارج طيبة جداً ..
هو الأستاذ الدكتور عقـــيل حجـّـــوز أستاذ علم الفيـزيولوجيـا بكلية الطب البشري في جامعة تشرين ..
الطبيب الرائع و المدرّس المتميز بأسلوبه الممتع والباحث عن كل فائدة لمساعدة الطلاب ..
- هو ابن ســوريا اللاذقية
- ولد في مدينة جبلة عام 1958
- درس في مدارسها والتحق بكلية الطب البشري بجامعة #دمشق ليتخرَّج منها عام 1983.
- معيد بقسم الفيزيولوجيا المرضية بكلية الطب في جامعة تشرين 1983-1986.
- حصل على إيفاد خارجي إلى بيلاروسيا لدراسة اختصاص الفيزيولوجيا المرضيّـة 1986؛ ليعود بعدها إلى أرض الوطن حاملاً شهادة الدكتوراة ؛ عام 1992.
- معيد في قسم الفيزيوجيا بكلية الطب -جامعة تشرين للمرة الثانيّة عام 1993.
- رئيس قسم الفيزيولوجيا بكلية الطب -جامعة تشرين
- رئيس للوحدة المهنية لنقابة الأطباء عام 2003.
- مدير طبي بمشفى الأسد الجامعي باللاذقية 2007.
- مدير طبي لمشفى تشرين الجامعي عام 2015 وحتى أواخر 2017.

حوارنا المعتاد كان معه كالتالي :


1- لماذا الطّـب دون غيـره ؟!


في الواقع لم يكن الطب  رغبتي بقدر ما كانَ استجابة للظروف و الأوضاع المحيطة بي، و قد كان لأهلي الدور الأكـبر في دخولي كلية الطب بالإضافة إلى نظرة المجتمع للطبيب التي كان لها أثرها أيضاً. شفغي الأساسي الرياضيات وكنت أرغبّ بدراستها لدرجة أنّي داومت في البداية بكلية العلوم ..

2- وكيـف تجـدُ اليـوم نفسك كطبيب؟!


حياة الطبيب ليست مريحة بشكل عام ويتوجب عليك أن تقدّم تضحيات لتكون ناجحاً بهذا المجال فحياة الطبيب فيها من المسؤولية و الأعباء ماهو كبير، وبالتالي لابدّ أن يأخذ الطب حيـّزاً كبيراً من وقتنا على حساب حياتنا الشخصيّة و هذا مايعاني منه الطبيب حيث لا يجد الوقت ليعيش حياته بالشكل الذي يتمناه ويجد نفسه في أغلب الأوقات مشغول بأعماله المهنية لدرجة قد تغيّبه عن بيته وتلهيه عن عائلته.

3- لماذا الفيزيولوجيـا دونَ سواهـا ؟!


 خياري الأول كان البحث و التطوير وكشخص محبّ للعلم  أردت التعمق ببحــره؛ فاخترت علم الفيزيولوجيا المرضية رغم تعدّد الخيارات التي اُتيحت لي ؛ وكانت الفيزيولوجيا مجازفة كبيرة على اعتبارها مادة تدريسيّة أكثر من كونها مهنة سريرية.

4-  فماذا يعني لك التدريس اليـوم ؟!

لطالما أحببت أن أكون مدرّّساًً ، إنّـه لشعورٌ رائع حين أقوم بواجبي كمدرّس تجاه أبنائي الطلاب ..
و لاشكّ بأنّي أشعر بالرضا عن نفسي حين أقدّم ولو شيئاً بسيطاً بهدف تعليم الطلاب وإفادتهم .
من ناحيـة أخرى فإنّ مهنة التدريس أمانة في أعناقنا و واجبنا أن ننقل خبراتنا لطلابنا، أطباء المستقبل.

5- و ماذا عن الـسّـفر ؛هل الطبيب السوري بحاجته اليوم ؟!


أنا مع السفر للخارج بكل المجالات، ينبغي على الشخص أن يسافر ليكتشف ثقافات جديدة و يتعرّف على علوم جديدة و من ثمّ يجدّد أفكاره ،بشكل عام لم أرى بأن الاختصاص بالخارج يفوق الاختصاص ببلدنا عدا بعض الاختصاصات الدقيقة تلك التي لم تأخذ حقها ولم يتم تطويرها هنا، الكثير من الاختصاصات ببلدنا أثبتت جدارتها وحتى الطبيب السوري دائماً ما كان الأنجح وسمعته بالخارج طيبة جداً.
 أمّا طبيبنا اليوم فيضطر للسفر لأمور كثيرة منها مايتعلّق بحياته الشخصية ومتطلباته.

6- لا أحـد معصوم عن الخطأ ؛ و الطبيب قد يقع بما يُسمى "الخطـأ الطّبي" ؛ هل سبقَ و أن وقعتم بمثل ذلك ؟! وماهو السبب في (الخطأ الطبّي) من منظوركم !؟


بصراحة لم يسبق لي وأن كنت شاهداً على حادثة و كانت خطأ طبي ؛ و لكنَّني واثق بأنّ جميع الأخطاء الطبية "بحسب ما يسمونها" لم تكن إلّا بسبب سوء التواصل بين المريض و طبيبه وهذا ما يغفل عنه الناس ، دائماً ما يضعون الطبيب ضمن مجال الخطأ دون أن يدركوا أنّ المريض يتحمّل جزءاً من هذا الخطأ أيضاً ؛ فحين لا يصارح المريضُ بحقيقةِ مايعانيه أو بالأحرى حينما يقدّم قصّة مرضيّة ناقصة ؛ هنا يكونُ جزءاً من المشكلة . ومن الأخطاء التي قد يصاب بها الطبيب هي الغرور و يجب الحذر جداً من ذلك...
 فهناك فرق كبير بين الثقة بالنفس و الغرور ؛ فالأُولى ضروريّة للطبيب لاتخاذ القرارات الحاسمة بينما الغرور يؤدي لتشكّل فجوة كبيرة قد تنتهي بالفشل المهني.


7- عن مشفى تشرين الجامعي؟


لطالما كان هذا المشفى حــلم بالنسبة لنا فيجب علينا التطوير والارتقاء به ليليق بنا، والشيء المهم هو المحافظة عليه وتقدير حجم المسؤولية حتى يكون فعلاً محطّة طبيّة تخرّج أطباء على مستوى.

8- عن السنة التحضيرية ؟!


رغم أنّ السنة التحضيرية كانت نتيجة لما مررنا به خلال الأوضاع إلا أنها فعلاً حققت الكثير من الإيجابيات و أثبتت نجاحاً كبيراً وأرى أنها كانت مفيدة فأعطت لكل طالب حقه. النقطة السلبية هي ضخامة المناهج وبشكل خاص منهاج الفيزيولوجيا حيث تم دمج الطبيعية مع المرضية وتقليل عدد الساعات، وبالتالي ظُلمت هذه المادة علماً أنّها  من أساسيّات الطب. وكثيراً ما يَعاني طلاب اليوم بهذه المادة، ونحن نحاول  بكلّ جديّة أن نجد حلاً للمشكلة بما يخدم الطالب.

 
 11- حكمتك في الحياة؟


عامـل النـاس كمـا تُحـب أن يعـاملوك.

12- كلمة منك لطلاب الطب؟


لا تدعوا حياة الطب تبعدكم عن حياتكم الاجتماعية.


كان في اللقاء :
-عفراء سليمان.
-علـي نبيل صالح.
-ليليان حمودي.

تعليقات